ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )

3

مسالك الممالك ( ط ليدن )

إليها ولم اقصد الأقاليم السبعة الّتى عليها قسمة الأرض بل جعلت كلّ قطعة أفردتها « a » مفردة مصوّرة يحكى موضع ذلك الإقليم ثمّ ذكرت ما يحيط به من الأماكن وما في اضعافه من المدن والبقاع المشهورة والبحار والأنهار وما يحتاج إلى معرفته من جوامع ما يشتمل عليه ذلك الإقليم من غير أن استقصيت ذلك كراهة الإطالة الّتى تؤدّى إلى ملال « b » من قرأه ولانّ الغرض في كتابي هذا تصوير هذه الأقاليم الّتى لم يذكرها أحد علمته وامّا ذكر مدنها وجبالها وأنهارها وبحارها والمسافات وسائر ما انا ذاكره فقد يوجد في « c » الاخبار ولا يتعدّر على من أراد تقصّى شيء من ذلك من أهل كلّ بلد فلذلك تجوّزنا في ذكر المسافات والمدن وسائر ما نذكره « d » ، فاتّخذت لجميع الأرض الّتى يشتمل عليها البحر المحيط الّذى لا يسلك صورة إذا نظر إليها ناظر علم مكان كلّ إقليم ممّا ذكرناه واتّصال بعضه ببعض ومقدار كلّ إقليم من الأرض حتّى إذا رأى كلّ إقليم من ذلك مفصّلا علم موقعه من هذه الصورة ولم تتّسع هذه الصورة الّتى جمعت سائر الأقاليم لما يستحقّه كلّ إقليم في صورته من مقدار الطول والعرض والاستدارة والتربيع والتثليث وسائر ما يكون عليه اشكال تلك الصورة فاكتفيت ببيان موقع كلّ إقليم ليعرف مكانه « e » ثمّ أفردت لكلّ إقليم من بلاد الاسلام صورة على حدة بيّنت « f » فيها شكل ذلك الإقليم وما يقع فيه « g » من المدن وسائر ما يحتاج إلى علمه ممّا آتى على ذكره في موضعه ان شاء اللّه تعالى ففصّلت بلاد الاسلام عشرين إقليما وابتدأت بديار العرب فجعلتها إقليما لانّ فيها الكعبة ومكّة امّ القرى وهي واسطة هذه الأقاليم ثمّ اتبعت ديار العرب ببحر فارس لانّه يكتنف « h » أكثر ديار العرب ثمّ ذكرت المغرب حتّى انتهيت إلى مصر فذكرتها ثمّ ذكرت الشام ثمّ بحر الروم ثمّ الجزيرة ثمّ العراق ثمّ خوزستان ثمّ فارس ثمّ كرمان ثمّ المنصورة وما يتّصل بها من بلاد السند والهند والاسلام ثمّ آذربيجان وما يتّصل بها ثمّ كور الجبال ثمّ الديلم

--> ( a ) a . اقرن بها . ( b ) a . املال . ( c ) a . توجد من . ( d ) a . يذكره . ( e ) hic incipit b . ( f ) b . ثبتت . ( g ) a . et . b . فيها . ( h ) b . يكنف ؟ ؟ ؟ .